عباس حسن

220

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

خبرا ؛ نحو : المطلوب الويح - المطلوب الويل . . . ويجوز النصب على أنها مفعول مطلق للفعل المحذوف ، أو مفعول به لفعل محذوف أيضا . وإن كانت تلك الكلمات خالية من « أل » ومن الإضافة جاز النصب والرفع على السواء . وملخص الحكم أن الرفع والنصب جائزان في كل حالات الألفاظ الأربعة غير أن أحد الأمرين قد يكون أفضل من الآخر أحيانا ، طبقا للبيان السالف « 1 » . ( ج ) أشرنا « 2 » إلى أن فريقا من النحاة يجيز عدم التقييد بالسماع ، وعدم وجوب حذف العامل في المصادر المسموعة بالنصب على المصدرية لنيابتها عن عاملها ، مثل : « سقيا » و « رعيا » . . . كما يجيز في التي ليست مضافة ، ولا مقرونة بأل ، أن تضاف ، وأن تقترن بأل ؛ فتجرى عليها الأحكام السالفة في كل حالة . وهذا هو الأنسب اليوم ؛ ليسره مع صحته وإن كان الأول هو الأقوى . ( د ) هناك مصادر أخرى مسموعة بالنصب ، وعاملها محذوف وجوبا ، وهي نائبة عنه « 3 » : 1 - منها : ما هو مسموع بصيغة التثنية مع الإضافة ؛ مثل : « لبّيك ، وسعديك » ، لمن يناديك أو يدعوك لأمر . والأصل : ألبي لبيك ، وأسعد

--> ( 1 ) ويجوز في حالتي الرفع والنصب المذكورتين أن يكون الاسم المعمول لهما مجرورا باللام ؛ نحو ويح للمحسنين ، وويل للظالمين . . . أو : ويحا وويلا . ومن هذا قول جرير : كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها * فويلا لتيم من سرابيلها الخضر أما كلمة : « تعسا » . . . و « بعدا » - و « تبّا » فأفصح الاستعمالات فيها النصب مع جر معمولها باللام ، فيقال : تعسا للخائن ، وبعدا له ( أي : هلاكا له ) وتبّا له - ( راجع كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن ج 1 ص - 290 - ) ( 2 ) في رقم 1 من هامش صفحتى 210 م ( 3 ) كثير من هذه المصادر متفرق في النصوص الأدبية القديمة وفي المراجع اللغوية ، وقد جمع طائفة كبيرة منها شارح المفصل ج 1 ص 109 وما بعدها ، كذلك صاحب الهمع ، ج 1 ص 188 وما بعدها . وسيجئ تفصيل الكلام عليها من جهة إضافتها في أول الجزء الثالث م 94 ص 65